السيد علي الفاني الأصفهاني

88

آراء حول القرآن

الاخبار ، فاللازم ، تحليلها سندا ودلالة لا رمي القائل به بالخرافة . السؤال الخامس : من هم القائلون بالتحريف وما هي أدلتهم ؟ . والجواب أن جماعة من المحدثين وحفظة الأخبار استظهروا التحريف بالنقيصة من الأخبار ، ولذلك ذهبوا إلى التحريف بالنقصان . وأولهم فيما أعلم علي بن إبراهيم في تفسيره ، فقد ورد فيه قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الهاشمي القمي : « فالقرآن منه ناسخ ومنسوخ . . . ومنه منقطع ومنه معطوف ومنه حرف مكان حرف ومنه محرف ومنه على خلاف ما أنزل اللّه عز وجل ، - إلى أن قال - : وأما ما هو محرف منه فهو قوله : لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ في علي ، كذا أنزلت . أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ « 1 » ، وقوله : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ في علي وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ « 2 » . وقوله : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا آل محمد حقهم لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ « 3 » وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 4 » ، وقوله : وَلَوْ تَرى الذين ظلموا آل محمد حقهم فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ « 5 » ، ومثله كثير نذكره في مواضعه « 6 » ، انتهى المقصود من كلامه ، ويظهر ذلك من الكليني حيث روى الأحاديث الظاهرة في ذلك ولم يعلق شيئا عليها ، وذهب السيد الجزائري إلى التحريف في شرحيه على التهذيبين وأطال البحث في ذلك في رسالة سماها - منبع الحياة - .

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 166 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 70 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 167 . ( 4 ) سورة الشعراء ، الآية : 227 . ( 5 ) سورة الأنعام ، الآية : 93 وهي وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ . ( 6 ) تفسير القمي : ج 1 ص 9 - 10 - 11 .